الهيكل الثالث والحاخام الأكبر 21/7/2010
هارتس 21/7/2010 مقابلة مع الحاخام الأكبر (إسرائيل لاو)أجراها حايم لفنسون
1- هل تعتقد بأن الهيكل الثالث سوف يُبنى من جديد؟
بالتأكيد نحن نؤمن بذلك ، ونصلي له ثلاث مرات في اليوم، وقد ورد في الفصل الخامس من المشنا بأن الهيكل الثالث سيبنى في زمننا، كما أن الأنبياء أكدوا بأن الهيكل قد دُمِّر حرقا، وسيُبنى بالنار أيضا ، وأقوال الأنبياء لا بد أن تكون صادقة.
2- فلماذا لم يُبنَ بعد أن مرت 1940 سنة على تدمير الهيكل الثاني؟
إذا عدنا إلى عهد التلمود، فإننا نجد بأن الهيكل الأول قد دُمِّر بسبب عبادة الأصنام، وممارسة الجنس، وسفك الدماء وانعدام الأخلاق، وهي أبرز الذنوب، وقد سُمح لنا بإعادة بناء الهيكل الثاني بعد سبعين عاما كما تنبأ جرميا.
إن طول العهد بين بناء الهيكل الثاني والثالث يثبت بأننا ما زلنا نرتكب الذنوب نفسها، ولم يُغفر لنا، فالذنوب تطاردنا حتى اليوم.
3- ماذا تفعل يوم التاسع من آب؟
أتلوا لفائف النواح، وأضيف إليها الترنيمة الجنائزية، كما فعل يهودا هاليفي، وهي لا تختص بتدمير الهيكل، بل تتعلق بمشاكلنا التي نعاني منها، مثل موت الشهداء العشرة في عهد الرومان.
كتبتُ مطوية منذ واحد وعشرين عاما بمشاركة الحاخام حايم هاليفي، ووزعنا آلاف النسخ منها، وتشمل أناشيد النواح السبعة على أرواح شهداء الهولوكوست.
4- هل لاحظت بأن العلمانيين بدؤوا يحيون ذكرى التاسع من آب؟
هناك اهتمامات كثيرة في السنوات الأخيرة، فقد ظهر موضوع الكراهية، التي ازدادت كثيرا، ويجب علينا أن نفعل شيئا لإيقافها، فعندما عين مناحم بيغن رئيسا للوزراء، أراد أن يوحد الذكريات الأليمة في يوم التاسع من آب، ويمكن ضم ذكرى الهولوكوست، ولمن يسقط من الجنود، وكنتُ آنذاك حاخام تل أبيب، وخالفته الرأي لأن التاسع من آب يأتي في فصل الصيف وتكون المدارس مغلقة، مما قد يسبب نسيان هذه الذكرى !
ويجب أن نعي بأنه بدون الماضي ، لن يكون لنا مستقبل!
5- لماذا لا يشبه التاسع آب يوم كيبور؟
لأن يوم كيبور ورد في الكتاب المقدس، ففي يوم كيبور تكون الأدعية للميت، فعدد كبير من الناس ممن لا يلتزمون بالتوراة لا يرغبون في أن تفوتهم الصلاة والدعاء في يوم كيبور، أما في يوم التاسع من آب، فإن أدعية الأموات لا تُقرأ، وهناك عدد قليل يذهبون للكنس، كما أن معظم الناس في يوليو وأغسطس يكونون في إجازة.
6- هناك تقليد عند كثير من الحاخامين من التيار الديني الصهيوني يوم التاسع من آب ، فهم يذهبون إلى جبل الهيكل فما رأيك ؟
هناك نصوص صريحة لتحريم الذهاب إلى جبل الهيكل، خشية أن تدوس الأقدام المقابر، ومن يطأ القبور فإنة يُدنَّس، ولا يتوفر رماد العجل الأحمر للتطهر، كما أن هناك استحالة ليرافق كل زائر دليل يرشده إلى مواضع القبور.
فالحاخام شلومو غورين المختص بجغرافيا القبور ، قد اعتاد أن يتلو الأدعية في الهيكل، ومعظمنا يجهل الحدود ، ولهذا هي محرمة.
7- هناك ظاهرة شاذة في تل أبيب، ففي يوم التاسع من آب تفتح المحلات أبوابها وأماكن التسلية، فماذا نفعل؟
إن القوانين لا تكفي في هذا المجال، وقد نشرت رسالة طالبتُ فيها الناس أن يحترموا قدسية هذا اليوم، فالناس يعشقون النقود، ورغبتهم في المادة أقوى من حبهم للتراث اليهودي.
8- يُحيي المتدينون الصهيونيون في يوم التاسع من آب ذكرى تدمير مستوطنات غزة، فهل ندمج المناسبتين؟
كنتُ من ساكني مستوطنة نيفيه ديكاليم في غزة، ذهبتُ يوم التاسع من آب إلى ميدان رابين في تل أبيب عندما جرى الإخلاء، ورأيتُ بأنه من الصعب فصل المناسبتين، فمن العسير إزالة ذكرى دمار مستوطنة غوش قطيف وكنيسها، غير أن المسألة مختلفة عن دمار الهيكل، لأن الترحيل جرى داخل إسرائيل نفسها، وليس خارجها.
9- وقع عدد من الحاخامين على فتوى تمنع تأجير بيوت اليهود جنوب تل أبيب إلى السودانيين فما موقفك؟
لم يسألني أحد عن رأيي، كما أن الموقعين على الفتوى لاينتمون إلى حاخامية تل أبيب، أنا ضد المقاطعة في المبدأ، ولكن أنا مع الحوار والإقناع، ولا ينبغي معاقبة جنوب تل أبيب بحرمانها من العاملين الأجانب.
10-ماذا فعلت بشأن أزمة العلاقة بين حركة حاسديم حباد والعلمانيين في رمات أبيب؟
لليهودي الحق في أن يسكن أينما يشاء في أرض إسرائيل، وللحاسديم الحق في الاستيطان في أي مكان، هناك حاخامون في رمات أبيب ومتدينون ولا يمكننا فرض المقاطعة عليهم.
ترجمة / توفيق أبو شومر
اقرأ المزيد في موقع أريج الثقافات
www.areeejel-thakafat.com
يحظر الاقتباس بدون ذكر المصدر